البرازيل تواصل طريقها بنجاح وبلجيكا تنجو بأعجوبة من الفخ الياباني

البرازيل تواصل طريقها بنجاح وبلجيكا تنجو بأعجوبة من الفخ الياباني

الكاتب : جورج عونTue, 03 Jul, 2018, 08:22

واصلت البرازيل طريقها بنجاح في مونديال 2018 لكرة القدم، وبلغت الدور ربع النهائي بفوزها المستحق على المكسيك (2-0)، في المباراة التي جرت أمس الاثنين في مدينة سامارا الروسية، ضمن الدور الثاني. وسجل نيمار دا سيلفا وروبرتو فيرمينو الهدفين في الدقيقتين 51 و88. وستلتقي البرازيل في الدور المقبل مع بلجيكا الفائزة على اليابان (3-2) بعد مباراة مثيرة. ورفعت البرازيل رصيدها من الأهداف في جميع نسخات كأس العالم الى 228 هدفاً، لتنفرد بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع ألمانيا حاملة اللقب وأبرز الخاسرين في المونديال الحالي، والتي منحت المكسيك معنويات هائلة بعد سقوطها أمامها (0-1) في الدور الأول. وكانت المباراة صعبة على الفريقين اللذين احتاجا الى جهود بدنية وذهنية كبيرة للبقاء ضمن المنافسة. وبعد شوط أول سلبي، شهد تصدي الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا للعديد من الكرات البرازيلية الهائلة، كسر نيمار صمود المكسيكيين في الدقيقة 51 عندما استغل تمريرة ويليان العرضية الأرضية السريعة وتابعها منفرداً من دون أي مراقبة في المرمى الخالي (1-0). وحاول المكسيكيون التعويض، بيد أن هجماتهم افتقدت كثيراً للمسة الأخيرة، على عكس ما حصل معهم أمام ألمانيا في الدور الأول. ويبدو أن انتصارهم على بطلة العالم أدخلهم في حالة من النشوة والسكر، ما جعلهم يتعرضون لخسارة فادحة أمام السويد في المباراة الأخيرة من الدور الأول، والتي كادت تطيح بهم لولا فوز كوريا الجنوبية على ألمانيا (2-0). من جهتهم، واصل البرازيليون بقيادة نيمار وفيليب كوتينيو وويليان تثبيت أقدامهم في المنطقة المكسيكية، وسط تألق الحارس أوتشوا، إلا أن النتيجة بقيت على حالها حتى الدقيقة 88، حين قام نيمار بهدمة مرتدة، فانفرد بالحارس وسدد كرة ضعيفة نسبياً ارتطمت بقدم أوتشوا وتهيأت أمام البديل روبرتو فيرمينو الذي أودعها المرمى الخالي محرزاً الهدف البرازيلي الثاني (2-0). وفي مدينة روستوف، كادت اليابان تصنع مفاجأة ضخمة عندما تقدمت على بلجيكا (0-2)، قبل أن تخرج خاسرة (2-3) وسط حسرة يابانية كبيرة وفرحة بلجيكية هائلة. وكانت التوقعات تشير الى فوز سهل لبلجيكا، خصوصاً أن اليابانيين لا يملكون الخبرة اللازمة في المناسبات الكبيرة، كما أنه لم يتجاوزا من قبل الدور الثاني في جميع نسخات كأس العالم التي شاركوا فيها. في حين أن بلجيكا تملك فريقاً مرعباً قادراً على الوصول الى اللقب العالمي. عموماً، لم تقدم بلجيكا مستواها المعهود، خصوصاً الثلاثي الرهيب أدين هازارد وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، الذي عانى من الضغط الدفاعي الياباني المفاجىء، ولم يتحسن أداء الشياطين الحمر إلا بعد الهدف الياباني الأول، قبل أن يدخل البديلان مروان فيلايني وناصر الشاذلي ويقلبا الطاولة لمصلحة منتخب بلدهما. الشوط الأول شهد أفضلية بلجيكية في وسط الملعب، قابلها هجمات يابانية مدروسة شكلت خطراً على مرمى الحارس تيبو كورتوا دون أن تهز الشباك في أي مناسبة. ومع انطلاق الشوط الثاني، فاجأ اليابانيون الجميع بهدف صاعق في الدقيقة 48 سجله جينكي هاراغوتشي من تسديدة أرضية بعيدة عن متناول الحارس البلجيكي. ووسط سيطرة بلجيكية، أصيب مرمى كورتوا بصاعقة يابانية أخرى في الدقيقة 52، عندما سدد تاكاشي إينوي كرة قوية من مشارف المربع في الزاوية اليسرى للمرمى البلجيكي محرزاً الهدف الثاني (2-0). ولامس مدرب بلجيكا روبرتو مارتينيز خطورة الوضع، بسبب فشل لوكاكو في التسجيل، فأدخل مروان فيلايني وناصر الشاذلي مكان يانيك فيريرا كاراسكو ودرايس ميرتينز في الدقيقة 65، وكانت لهذه العملية أثرها الواضح في تغيير النتيجة. وسرعان ما بدأت الماكينات البلجيكية في طرق باب المرمى الياباني. فبعد تسديدة أدين هازارد الصاروخية التي صدها القائم الياباني الأيسر قبل هدف تاكاشي إينوي، نجح المدافع البلجيكي يان فيرتونغين لاعب توتنهام هوتسبرز الانكليزي في فك شيفرة مرمى الساموري الياباني من كرة رأسية ساقطة خادعة فشل الحارس في التعامل معها كما يجب، ليقلص الفارق الى (1-2). وهنا بدأ المد البلجيكي الجارف، فتلاعب أدين هازارد بمدافع ياباني على الجهة اليسرى، ورفع كرة رائعة على رأس فيلايني الذي أودعها المرمى على يسار الحارس محرزاً هدف التعادل في الدقيقة 74. وسنحت للفريقين بعدها عدة فرص الى أن جاءت الدقيقة 94 الأخيرة من الوقت بدل الضائع، عندما وصلت كرة عرضية عالية الى الحارس البلجيكي فأمسكها باقتدار ومررها أرضية سريعة الى كيفن دي بروين الذي قاد هجمة مرتدة أخيرة في المباراة، فمرر الكرة الى أكسل فيتسل الذي حولها عرضية داخل المربع الياباني الى لوكاكو الذي تركها بذكاء الى الشاذلي المندفع من الخلف الذي اودعها المرمى على يمين الحارس محرزاً هدف الفوز وسط فرحة بلجيكية مجنونة، قابلها حزن ياباني مؤثر على ضياع الفرصة الغالية في بلوغ الدور ربع النهائي لأول مرة في تاريخ بلاد الساموراي. وتختتم مباريات الدور الثاني اليوم الثلاثاء، فتلتقي عند الساعة الخامسة بعد الظهر السويد مع سويسرا، وعند الساعة التاسعة انكلترا مع كولومبيا. وفي الدور ربع النهائي، تلتقي يوم الجمعة المقبل عند الساعة الخامسة بعد الظهر فرنسا مع الأوروغواي، وعند الساعة التاسعة البرازيل مع بلجيكا. ويوم السبت، تلتقي عند الساعة التاسعة روسيا مع كرواتيا، على أن يلتقي عند الساعة الخامسة الفائزان في مباراتي اليوم الثلاثاء.

التعليقات