بطولة بورشه كاريرا الألمانية مزيد من الخبرة للسائق العماني الفيصل الزبير

بطولة بورشه كاريرا الألمانية مزيد من الخبرة للسائق العماني الفيصل الزبير

الكاتب : PorcheTue, 12 Jun, 2018, 10:40

وجه السائق العُماني الفيصل الزُبير إلى النمسا لخوض الجولة الثانية من بُطولة بورشه كاريرا الألمانية، التي أُقيمت على حلبة ريد بُل رينغ النمساوية، بغرض اكتساب مزيدٍ من الخبرة خلال فترة الاستراحة في بُطولة بورشه سوبر كاب العالمية، ويُمكن القول بأنه خرج بنتيجة جيدة، شابها سوء الحظ في السباق الأول. ورغم أنه لم يُحقق تمامًا النتيجة التي كان يتأملها، إلا أنه حقق هدفًا لا يقل أهميةً، تمثل باكتساب مزيدٍ من الخبرة في المُنافسات العالمية، والتحضير للجولة المُقبلة من البُطولة العالمية التي ستُقام في وقتٍ لاحق من هذا الشهر على نفس الحلبة من خلال جمع المعلومات والبيانات الضرورية حول السباق والحلبة. وتمكن الفيصل من تسجيل عاشر أسرع زمن في التجارب الحرة، في حين لم تسِر التجارب التأهيلية بالسلاسة المطلوبة نتيجةً للزحام، مما حدّ من قُدرته على تسجيل أزمانٍ سريعة، ليكتفي بالانطلاق من المركز الـ 16. وتعليقًا على نتيجته، قال الزُبير: "إنها ليست نتيجة جيدة في الواقع. لقد تأهلت في المركز 16 إذ كان من الصعب للغاية القيام بلفة مثالية بسبب زحام السيارات أمامي. ولكني أملك الوتيرة لتعويض ذلك خلال السباق". ولكن، وفي حين كان الفيصل يأمل في استغلال خبرته للتقدم خلال السباق الأول، المُكون من 17 لفة، فإنه دفع ثمن الانطلاق من مركزٍ مُتأخر، إذ احتكت إحدى السيارات بسيارته في اللفة الأولى، وفقد الثقة داخل السيارة مع مواجهته لمشاكل في مناطق الكبح جراء اختلال توازنها. على الرغم من ذلك استطاع الزُبير التقدم للمركز الـ 14 مع نهاية اللفة العاشرة. ومع بداية اللّفة 11، حاول الزُبير الاستفادة من المعركة المتقاربة بين السائقين هانريك سكوغ وماريوس ناكين، واختار الجهة الخارجية من المنعطف الأول لمحاولة تجاوزهما، ولكن احتكت سيارته بسيارة ناكين، ليخرج عن المسار، ويفقد مراكز عديدة متراجعًا إلى المركز 23. وتمكن الزُبير من التقدم للمركز الـ 22، إثر تعرض إيغور واليكو لحادثٍ أجبره على الانسحاب، وتقدم العُماني مركزًا إضافيًا مرةً أخرى. كما استغل دخول سيارة الأمان في اللفة 15؛ قبل لفتين من النهاية، وتمكن من التقدم عدة مراكز، إلا أنها لم تُسعفه للدخول في مراكز النقاط. وعن سباقه الصعب تحدث الزُبير قائلاً: "قام أحدهم بالاحتكاك بي خلال اللّفة الأولى، وهو ما أثّر سلبًا على السيارة، إذ كان من الصعب التحكم بها بشكل مثالي منذ تلك اللحظة". وأضاف: "كنت أعاني في كل لفة عند مناطق الكبح. وما زاد الطين بلّة هو أن سائق آخر اصطدم بي عند المنعطف الأول خلال اللّفة 11. لذلك خسرت مركزي وتراجعت كثيرًا". وأكمل "إن شاء الله سأحاول تعويض هذه النتيجة خلال السباق الثاني". أما بالنسبة لمُواطنه خالد الوهيبي، فقد كانت هذه مُشاركته الأوروبية الأولى، حيث انطلق من المركز الـ 19، وتمكن خلال السباق من التقدم حتى المركز الـ 12، ولكنه تراجع مركزين إثر دخول سيارة الأمان، ليُنهي السباق في المركز الـ 14. ولكنه تقدم للمركز العاشر، على إثر قرارات لجنة الحُكام بعد السباق بفرض عُقوبات على السائقين الذي ارتكبوا مُخالفات، وتثبيت النتائج النهائية، وبذلك يكون الوهيبي قد أنهى سباقه الأوروبي الأول في مراكز النقاط. هذا وكان الفوز خلال السباق الأول من نصيب توماس بيرنينغ حيث تقدم على السائق الألماني المخضرم مايكل أمرمولر فيما كان المركز الثالث من نصيب السائق الهولندي لاري فان فوردي. السباق الثاني أما في السباق الثاني، فيُمكن وصفه بأنه "أشدَ حرارةً من الأول"، حيث نجح الزُبير في إنهائه في المركز الـ 11، رغم انطلاقه من المركز الـ 16 المُتأخر، ونجح بالتقدم لمركزٍ للأمام مع نهاية اللفة الأولى، مع ذلك كان حذرًا من تكرار مشاكل السباق الأول، إذ تواجدت 35 سيارة على الحلبة، مما يعني بأن أقل خطأ سيُكلِّف السائق كثيرًا. واستغل الزُبير حصول حادثٍ في الأمام، ودخول سيارة الأمان للتقدم للمركز الـ 14. مع ذلك، كانت المُنافسة حاميةً على حلبة ريد بُل رينغ، عكس الأجواء اللطيفة في النمسا، حيث كان الفارق بين الزُبير وتوماس برينينغ، صاحب المركز الأول، ست ثواني فقط. واتبع الزُبير مُقاربةً تنافسية قائمة على الضغط في اللفات الأخيرة من السباق، وصعد للمركز الـ 12 في اللفة 13، ومن ثم تقدم إلى المركز الـ 11 قبل لفتَّيْن من نهاية السباق. واستمر الزُبير في المُنافسة بقوة مع السيارة التي تتقدمه، بهدف التقدم إلى المركز العاشر في اللفة الأخيرة، إلا أنه تأخر بفارق 0.2 ثانية فقط عنه مع اجتيازه خط النهاية. وقال الزُبير: "الحمدلله قدّمنا أداءً أفضل خلال السباق الثاني. بدأت السباق من المركز 16، وتمكنت من كسب 5 مراكز في النهاية، أمام مجموعة كبيرة من السائقين أصحاب الخبرة الطويلة". وأضاف: "دخلت في عدة معارك مع بعض السائقين وتمكنت من التغلب عليهم". وتابع قائلاً: "جاءت مشاركتي في هذه الجولة تحضيرًا لمشاركتي في الجولة الثالثة من بطولة بورشه سوبر كاب، التي ستقام في وقتٍ لاحق من الشهر الحالي. كان من المهم اختبار الحلبة وجمع البيانات والمعلومات. الشيء المهم هو أننا أظهرنا تحسّن مستوانا ما سيمنحنا الزخم في بطولة السوبر كاب". وفيما يخصّ الوهيبي، فقد دخل السباق الثاني بمعنويات عالية، بعد نتيجته في السباق الأول، حيث انطلق من المركز الـ 17، وتقدم للأمام عدة مراكز، ولكنه اضطر للتراجع للمركز الـ 19 في اللفة الخامسة، إلا أنه استفاد من دخول سيارة الأمان للتقدم للمركز الـ 14. إلى أن واجه انثقابًا في أحد إطارات سياراته، أجبره على الانسحاب من السباق. وعلى العُموم، وصف الوهيبي تجربته الأوروبية الأولى بالجيدة، قائلًا: "كانت انطلاقتي جيدة، وتمكنت من التقدم عدة مراكز ولكن انثقب إطار سيارتي، ولم يكن بمقدوري مواصلة القيادة بعد ذلك". وأكمل: "لذلك دخلت إلى منطقة الصيانة، وانسحبت من السباق. إنه أمر مؤسف كونه كان من الممكن للغاية التواجد في مركز جيد وحصد النقاط". وأضاف: "أشارك في هذه الجولة من أجل اكتساب الخبرة، وهذا ما تمكنت من تحقيقه فعلًا، لقد تعلمت الكثير من الأمورـ إذ لم يسبق لي القيادة بمواجهة 34 سيارة على نفس الحلبة. أنا متفائل بما تمكنت من تحقيقه خلال هذا الأسبوع". أما على صعيد السباق نفسه، فكان الفوز من نصيب برينينغ الذي تقدم على مايكل أمرمولر ولاري تين فوردي وهي تكرار لنفس نتيجة السباق الأول. إلى ذلك، تُعاود بطولة بورشه سوبر كاب نشاطها مع الجولة الثالثة التي ستقام على حلبة ريد بُل رينغ، خلال أسبوع جائزة الفورمولا واحد الكبرى، في الفترة من يوم الجمعة، 29 حزيران (يونيو)، حتى الأول من شهر تموز (يوليو).

التعليقات