تاريخ كأس العالم : البرازيل تعادل إنجاز ايطاليا بتتويجها بطلة مرتين متتاليتين

تاريخ كأس العالم : البرازيل تعادل إنجاز ايطاليا بتتويجها بطلة مرتين متتاليتين

الكاتب : جورج عونSun, 03 Jun, 2018, 09:11

لمناسبة تنظيم كأس العالم في كرة القدم في روسيا خلال شهري حزيران وتموز المقبلين، سينشر موقع سبورتكللو نبذة تاريخية عن النسخات السابقة للمونديال منذ انطلاقه وحتى النسخة الأخيرة عام 2014، والحلقة الخامسة عن مونديالي 1958 في السويد، و1962 في تشيلي : مونديال 1958 في 23 حزيران عام 1950 منحت السويد شرف استضافة نهائيات كأس العالم لعام 1958، بعد منافسة مع الأرجنتين وتشيلي والمكسيك. شاركت مصر وسوريا والسودان في التصفيات الافريقية، لكنها انسحبت تجنباً لمواجهة "اسرائيل" في الدور الثاني، لتتأهل ويلز بعد فوزها على "اسرائيل" (2-0) ذهاباً، و(2-0) إياباً. وفي التصفيات الأوروبية، فشلت ايطاليا واسبانيا في التأهل، بحلول الأولى ثانية في المجموعة الثامنة خلف ايرلندا الشمالية، والثانية في المركز الثاني أيضاً خلف اسكتلندا ضمن المجموعة التاسعة. كما غابت أيضاً الأوروغواي حاملة اللقب مرتين، بسبب خسارتها الثقيلة أمام الباراغواي (0-5) وحلولها ثانية في المجموعة التي ضمت أيضاً كولومبيا. وتفوقت الباراغواي بفارق النقاط عن الأوروغواي بعد تعادل الأخيرة مع كولومبيا (1-1) في الجولة الأخيرة، علماً انها فازت عليها في مباراة الذهاب (1-0)، في حين فازت الباراغواي مرتين على كولومبيا (3-0)، و(3-2). وكما في النسخة السابقة، شاركت 16 دولة في النهائيات، منها السويد وألمانيا الغربية سابقاً تلقائياً، الأولى لأنها الدولة المضيفة، والثانية حاملة اللقب، فيما تأهلت الى النهائيات تشيكوسلوفاكيا وايرلندا الشمالية وفرنسا ويوغوسلافيا واسكتلندا والمجر وويلز وانكلترا والاتحاد السوفياتي والنمسا عن أوروبا، والأرجنتين والباراغواي والبرازيل والمكسيك. وقد وزعت المنتخبات المشاركة على 4 مجموعات، ضمت الأولى ألمانيا الغربية وتشيكوسلوفاكيا وايرلندا الشمالية والأرجنتين، والثانية فرنسا ويوغوسلافيا الباراغواي واسكتلندا، والثالثة السويد والمجر وويلز والمكسيك، والرابعة البرازيل وانكلترا والاتحاد السوفياتي والنمسا. وكان نظام البطولة ينص على تأهل أول منتخبين من كل مجموعة الى الدور ربع النهائي. في المجموعة الأولى، حلت ايرلندا الشمالية أولى وألمانيا الغربية ثانية، وفي المجموعة الثانية يوغوسلافيا أولى وفرنسا ثانية، وفي الثالثة السويد أولى وويلز ثانية، وفي الرابعة البرازيل أولى والاتحاد السوفياتي ثانياً، فيما ودعت انكلترا البطولة من الدور الأول بحلولها ثالثة في المجموعة الرابعة. في الدور الأول، جرت المباراة الافتتاحية بين السويد على المكسيك، وانتهت بفوز السويد (3-0)، وتلتها في اليوم نفسه مباراة انكلترا والاتحاد السوفياتي، وانتهت بالتعادل (2-2). في الدور الثاني (الربع نهائي) الذي جرت مبارياته في يوم واحد في 19 حزيران، فازت البرازيل على ويلز (1-0)، وألمانيا الغربية على يوغوسلافيا (1-0)، والسويد على الاتحاد السوفياتي (2-0)، وفرنسا على ايرلندا الشمالية (4-0). وفي الدور نصف النهائي في 24 حزيران، فازت السويد على ألمانيا الغربية (3-1)، والبرازيل على فرنسا (5-2). وفي 28 حزيران، أحرزت فرنسا المركز الثالث بفوزها على ألمانيا الغربية (6-3). وفي 20 حزيران، توجت البرازيل بطلة لأول مرة في تاريخها بفوزها على السويد صاحبة الأرض والجمهور (5-2)، لتصبح أول دولة من خارج أوروبا تحرز اللقب على أرض أوروبية. المباراة النهائية شهدت تقدم السويد (1-0) بهدف نيلس ليدهولم في الدقيقة 4، ثم أدرك فافا التعادل للبرازيل في الدقيقة 9، ثم أضاف بنفسه الهدف الثاني في الدقيقة 32، ليسجل بعده بيليه "الطفل المعجزة" الهدف الثالث في الدقيقة 55، وماريو زاغالو الرابع في الدقيقة 68. وقلصت السويد الفارق (2-4)، بتسجيلها الهدف الثاني عبر أغني سيمونسون في الدقيقة 80، قبل أن يوقع بيليه على الهدف الخامس في الدقيقة 90. اللافت في هذه النسخة من كأس العالم، هو سطوع نجم البرازيلي بيليه الذي أطلق عليه لاحقاً لقب "الجوهرة السوداء" الذي انتظر حتى الدور نصف النهائي، والمباراة النهائية لكي يضرب بقوة، فسجل في مرمى فرنسا ثلاثة أهداف (هاتريك)، وفي مرمى السويد هدفين. وفي نهاية البطولة توج الفرنسي جوست فونتين هدافاً لها برصيد 13 هدفاً، وهو رقم عجز جميع الهدافين عن الوصول إليه حتى اليوم، فيما حل بيليه والألماني هيلموت ران في المركز الثاني برصيد 6 أهداف. مونديال 1962 أقيمت نهائيات مونديال 1962 في تشيلي تحت ضغط دول أميركا الجنوبية التي طالبت بمنحها حق الاستضافة بعدما جرت النسختين السابقتين في أوروبا (سويسرا 1954 والسويد 1958). وكانت الأرجنتين هي المرشحة لنيل شرف الاستضافة، بيد أن الاتحاد ارتأى اسناد المهمة الى تشيلي التي ضربها لاحقاً زلزال مدمر كاد يطيح بالبطولة. التصفيات شهدت عودة ايطاليا واسبانيا والأوروغواي الى النهائيات، وغياب فرنسا بعد خسارتها أمام بلغاريا في مباراة فاصلة (0-1)، بعد تعادلهما في النقاط والأهداف في المجموعة الأوروبية الثانية التي ضمت أيضاً فنلندا. وكما جرت العادة، تأهلت تشيلي والبرازيل تلقائيا، الأولى لأنها الدولة المضيفة، والثانية حاملت اللقب، وقد توزعت المنتخبات الـ 16 المشاركة على أربع مجموعات، ضمت الأولى الاتحاد السوفيات ويوغوسلافيا والأوروغواي وكولومبيا، والثانية ألمانيا الغربية وتشيلي وايطاليا سويسرا، والثالثة البرازيل وتشيكوسلوفاكيا واسبانيا والمكسيك، والرابعة المجر وانكلترا والأرجنتين وبلغاريا. لم تكن هناك مباراة افتتاحية، إذ جرت في اليوم الأول 4 مباريات في التوقيت عينها، ففازت الأوروغواي على كولومبيا (2-1)، والبرازيل على المكسيك (2-0)، والأرجنتين على بلغاري (1-0)، وتشيلي على سويسرا (3-1). الأبرز في الدور الأول كان تعادل البرازيل مع تشيكوسلوفاكيا (0-0)، علماً أن الفريقين تواجها لاحقاً في المباراة النهائية. كما كان لافتاً "معركة سانتياغو" بين تشيلي وايطاليا والتي اعتبرت الأعنف في تاريخ كأس العالم، نظراً للخشونة القاسية والاشكالات والعنف الذي طغى عليها. وفي ختام الدور الأول، تأهل الى الدور الثاني (الربع نهائي)، الاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا عن المجموعة الأولى، وألمانيا الغربية وتشيلي عن المجموعة الثانية، والبرازيل وتشيكوسلوفاكيا عن المجموعة الثالثة، والمجر وانكلترا عن المجموعة الرابعة. وفي الدور ربع النهائي الذي جرت مبارياته في يوم واحد في 10 حزيران، فازت تشيلي على الاتحاد السوفياتي (2-1)، والبرازيل على انكلترا (3-1)، وتشيكوسلوفاكيا على المجر (1-0)، ويوغوسلافيا على ألمانيا الغربية (1-0). وفي الدور نصف النهائي في 13 حزيران، فازت تشيكوسلوفاكيا على يوغوسلافيا (3-1)، والبرازيل على تشيلي (4-2). وفي مباراة المركز الثالث في 16 حزيران، فازت تشيلي على يوغوسلافيا (1-0). وفي المباراة النهائية التي جرت في 17 حزيران، نجحت البرازيل في الاحتفاظ بلقبها، بفوزها على تشيكوسلوفاكيا (3-1) بفضل ثلاثية أماريلدو وزيتو وفافا في الدقائق 17 و69 و78، مقابل هدف جوزيف مازوبوست في الدقيقة 15، لتعادل إنجاز ايطاليا التي توجت بطلة مرتين متتاليتين عامي 1934 و1938. وعلى صعيد لقب الهداف، تقاسم أربعة لاعبين الجائزة برصيد 4 أهداف وهم فافا وغارينشيا من البرازيل، والمجري فلوريان ألبرت والسوفياتي فالنتين إيفانوف.

التعليقات