منتخب لبنان بكرة الصالات يكتب التاريخ في تايوان ويفوز على تايلاند لأول مرة

منتخب لبنان بكرة الصالات يكتب التاريخ في تايوان ويفوز على تايلاند لأول مرة

الكاتب : futsalMon, 05 Feb, 2018, 08:59

كتب منتخب لبنان تاريخا جديدا على صعيد لعبة كرة الصالات عندما حقق فوزا غير مسبوق على تايلاند احدى عمالقة القارة الصفراء في كرة الصالات بنتيجة 5-2

خلال منافسات بطولة الأمم الآسيوية المقامة في تايوان.

أهمية الفوز تتمثل في فتح أفق كبير نحو تأهل بعيد بعدما اعتلى رجال الارز (4 نقاط) صدارة المجموعة الرابعة في نهاية الجولة الثانية بفارق الأهداف أمام قرغيزستان مقابل 3 نقاط لتايلاند ولا شيء للأردن.

وهو بات يحتاج في الجولة الثالثة والاخيرة الى فوز جديد على الاردن الذي فقد أي امل في التأهل اثر خسارة مباراته الثانية أمام قيرغزستان 1-3 وعندها سينهي منتخب لبنان الدور الاول في صدارة المجموعة الرابعة. بحيث تقام الجولة الثالثة والأخيرة يوم الثلاثاء عند الواحدة بعد الظهر بتوقيت بيروت حيث يلتقي لبنان مع الأردن وبالتزامن تايلاند مع قرغيزستان حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص.

ويتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي الذي تقام مبارياته يوم الجمعة 9 شباط حيث تنحصر المنافسة بين المنتخبين المتأهلين عن هذه المجموعة والمنتخبين الايراني والعراقي اللذين ضمنا التأهل وسوف تحدد المواجهة بينهما صدارة المجموعة الثالثة.

وسجل محمد قبيسي (3) وأحمد خير الدين (5) وعلي طنيش (22) وحسن زيتون (25) وعلي الحمصي (39) أهداف لبنان، في حين أحرز اللبناني كريم أبو زيد (27 بالخطأ في مرمى فريقه) وصوفوات ثويانكلانغ (29) هدفي تايلاند.

وبالعودة الى المباراة فقد خاض منتخب لبنان "ملحمة اسطورية" وحقق فوزاً ستتذكره الأجيال، بفضل لاعبين أبطال لا يستثنى منهم أحداً، ابتداء من الذين جلسوا على مقاعد الاحتياط مروراً بكل لاعب شارك في اللقاء ووضع بصمته في الفوز.

اعتمد المدرب الايراني شهاب الدين سوفلمانيش تشكيلة اعتيادية، تبدأ بحارس المرمى الخبير حسين همداني رجل الدقائق الحاسمة الذي تصدى لضغط اللحظات الأخيرة بقلبه وعقله وكل وجدانه، ولم يكتفي بذلك فقط بل كان على تماس مباشر مع "الجبل" أحمد خير الدين الذي اختير أفضل لاعب للمباراة الثانية على التوالي. ويسجل هنا للمدرب الايراني الذي اخترع له هذا المركز الجديد بعدما عرفه الجمهور اللبناني كلاعب مدافع. لكنه اضحى اليوم مفتاح لعب  اساسي لتخفيف الضغط الذي تمارسه الخصوم ليملأ فراغا لطالما عانى منه لبنان.

المهمات الدفاعية والالتحامات والقتال عنوان الثنائي المميز كريم ابو زيد وعلي طنيش اللذين اقفلا الطريق على كل مفاتيح اللعب التايلاندية. أما الحديث عن محمد قبيسي فيطول ويطول، يكفي أنه افتتح التسجيل بطريقة رائعة "على الطاير" وكتب أول حروف الانتصار فضلاً عن تمريراته الحاسمة وحيويته ونشاطه في كافة أرجاء الملعب.

من مقاعد البدلاء قالت الخبرة كلمتها في كل وقفة وتمركز للثلاثي القائد قاسم قوصان والزئبق علي الحمصي وهادئ حسن زيتون خصوصاً أن الفريق اللبناني تحمل عبء الدفاع أكثر من 17 دقيقة ضد خمس مهاجمين على اعتبار أن مدرب تايلاند خوسيه ماريا منديز بدأ خطة "باور بلاي" باكراً على قاعدة أنا الغريق وما خوفي من البلل. 

اللبناني فاجأ خصمه في الدقيقة الثالثة بهدف عالمي لمحمد كبيسي إثر ركنية، قبل أن يضيف أحمد خير الدين الهدف الثاني بعدما خطف الكرة وراوغ الحارس التايلاندي كانيسون ثم سدد بعيداً عن متناوله.

واستمر التفوق اللبناني من خلال اقفال المنطقة والارتداد في الهجمات المرتدة الغاية في الخطورة وسنحت أكثر من فرصة لمضاعفة الغلة.

ومع انطلاق الشوط الثاني نجح منتخب لبنان في تسجيل الهدف الثالث بواسطة علي طنيش اثر دربكة أمام المرمى.

وبعد ذلك اعتمد المنتخب التايلاندي على الهجوم الضاغط (باور بلاي) بحثاً عن تعديل النتيجة، ولكن منتخب لبنان استغل هذا الاندفاع ليسجل الهدف الرابع عبر تسديدة بعيدة لحسن زيتون من نصف ملعب فريقه.

واستمر الضغط التايلاندي ليسجل الفريق هدفين، جاء الأول عبر تمريرة جيتسادا تشوديتش ارتطمت بكريم أبو زيد وتحولت داخل المرمى (27)، ثم سجل صوفوات ثويانكلانغ الهدف الثاني من تسديدة من مسافة قريبة .

 وواصل لاعبو تايلاند الضغط الهجومي، وسط تنظيم دفاعي لبناني واستبسال في إبعاد الخطورة من أمام المرمى، حتى شهدت الدقيقة 39 حسم النتيجة من خلال الهدف الخامس عبر تسديدة علي الحمصي بالشباك الخالية.

تصريحات المدربين:

- شهاب سوفالمانيش مدرب منتخب لبنان:

"اليوم حصلنا على فرصة إظهار المستوى الحقيقي للاعبينا، وقارة آسيا يجب أن تحترم مكانة منتخب لبنان، فزنا أمام أحد أفضل الفرق في آسيا الذي يمتلك لاعبين ومدرب من أصحاب الخبرة، دخلنا المباراة دون أن نفكر بطريقة لعب منتخب تايلاند وكنا نفكر فقط بطريقة لعبنا، خاض لاعبونا المباراة بتركيز 100% من البداية وكانوا رائعين من الناحية الذهنية أمام أحد أفضل الفرق.. أنا لا أفكر بربع النهائي الآن لأنه لا زال أمامنا مواجهة منتخب الأردن، المنتخب الأردني لم يقدم المستوى الذي توقعته منه ولكنه لا زال قوياً وخصم صعب".

 

 

- خوسيه ماريا مانديز مدرب منتخب تايلاند:

"عندما يكون الفريق المقابل أفضل منا يجب أن نعترف بذلك، وقد لعب منتخب لبنان بصورة أفضل منا اليوم، نحن قدمنا مباراة سيئة وكنا نهدر الفرص ونفقد الكرة بسهولة، كانت المباراة كارثية بالنسبة لنا لأن منتخب لبنان لعب بطريقة ممتازة.. توجب علينا القيام بتغيير جذري لأن تركيز اللاعبين تراجع، ولهذا لجأت إلى الهجوم الضاغط من الدقيقة 25، في المباراة المقبلة أمام قرغيزستان إذا لعبنا بذات المستوى فإننا سنخرج من البطولة، يجب أن نعود ونلعب بقوة أكبر ونركز أكثر في المباراة".

 

التعليقات