شباب الأرز يعيدون لبنان الى موقعه الطبيعي ويبلغون ربع النهائي

شباب الأرز يعيدون لبنان الى موقعه الطبيعي ويبلغون ربع النهائي

الكاتب : futsalFri, 19 May, 2017, 18:48

كان تعادل لبنان مع أوزبكستان 4-4 في كرة الصالات ضمن بطولة اسيا تحت 20 سنة، مفاجئاً لكثيرين على اعتباره النتيجة الايجابية الأولى بين البلدين في تاريخ مواجهاتهما. الا أن هذه النتيجة لم تكن عادلة لأن شباب الأرز كان يستحقون الخروج فائزين. ومع كل ذلك فقد احتفلوا بضمان التأهل الى الدور ربع النهائي عن المجموعة الثالثة برفقة أوزبكستان التي ستتصدر المجموعة على الأرجح.

وسجل جورجيو الخوري (12) وستيف كوكزيان (17 و38) وحسين البابا (18) أهداف لبنان، في حين أحرز الأهداف الأوزبكية ميشال صابر خطأ في مرماه  (15) وأكبر عثمانوف (17) وحسن الدين نيشونوف (25) ورافشان عصمة الله ييف (31). وضمن المجموعة نفسها فازت هونغ كونغ على قطر 3-2 وغاب منتخب ميانمار عن هذه الجولة على أن يلتقي نظيره اللبناني في الجولة الختامية السبت.

وبهذه النتيجة بقي المنتخب الأوزبكي في صدارة المجموعة الثالثة بـ 7 نقاط من ثلاث مباريات، بفارق الأهداف أمام لبنان، مقابل 6 نقاط من أربع مباريات لهونغ كونغ و3 لميانمار، في حين بقي رصيد قطر خالياً من النقاط وسيختتم العنابي مبارياته بلقاء أوزبكستان. وعلى الأرجح ستتصدر أوزبكستان المجموعة الا اذا حصلت المفاجأة وتعثرت أمام قطر أو أن يلعب فارق الأهداف لمصلحة لبنان على ضوء نتيجتي المباراتين المتبقيتين.

وكانت الجولة الأولى شهدت فوز لبنان على قطر 3-0 وهونغ كونغ على ميانمار 2-1، في حين شهدت الجولة الثانية فوز لبنان على هونغ كونغ 2-1 وأوزبكستان على ميانمار 5-0، وشهدت الجولة الثالثة فوز ميانمار على قطر 6-2 وأوزبكستان على هونغ كونغ 8-2.

ويتأهل الأول والثاني من المجموعات الأربع إلى الدور ربع النهائي وتقام مبارياته يوم الاثنين المقبل 22 أيار/مايو.  كما سيمنح المنتخب الذي يحرز اللقب مع وصيفه بلديهما بطاقتي مشاركة مباشرتين في مسابقة كرة الصالات ضمن أولمبياد الشباب 2018 في بيونس آيريس، على أن يتمثلان بمنتخب للاعبين ما دون 18 عاماً.

وقد حملت المباراة عناوين كثيرة وأرقام بارزة، لكن الأهم يبقى أن شباب الأرز قدموا ملحمة كروية توقفت عندها عائلة الفوتسال الآسيوية مطولاً. وبدا واضحاً أن الجهاز الفني للمنتخب اللبناني تحضر كثيراً للمباراة بعد أن راقب خصمه وأعد السيناريو المناسب للانقضاض عليه وعدم الاكتفاء فقط بمراقبة مفاتيح لعبه.

 كما اجرى الفريق تدريباً اضطرارياً عشية المباراة لمدة ساعتين خصصتا للتعرف على طريقة لعب الخصم وهو ما لم يكن مقرراً. وتقدم لبنان خصمه 3 مرات وأهدر ركلة جزاء عن بعد 10 أمتار هي الثالثة في البطولة. وهذا دليل على أن شباب الأرز يجبرون أخصامهم على ارتكاب الأخطاء لايقافهم.

ولم يجر المدرب الايراني شهاب الدين سوفلمانيش أي تعديل على تشكيلته الاساسية لكنه ركز على عناصرها ومنحهم الوقت الأطول من اللعب وكانت ثقته بمحلها.

أمام المرمى وقف الحارس كريم جويدي بصلابة وكان صمام الأمان العنيد خلف  قائد الفريق محمد حمود الذي انطلقت معظم الهجمات من عنده ولعب كعادته دور ضابط الايقاع. وقد اشعل حسين البابا أرجاء الملعب بحيويته ونشاطه واخراقاته وتسديداته وكان أهمها الهدف الثالث الذي ادخل فريقه غرفة الملابس متقدماً.

وكان اعتماد اللبنانيين في الاسناد هجوماً على سيرج قيومجيان للاستفادة من بنيته الجسدية وتحركاته الخطيرة الأمر الذي أحدث توازناً في السيطرة خصوصاً لدى اعتماد الأوزبكيين خطة الضغط في المنطقة اللبنانية فتكفل قيومجيان بمساعدة فريقه على الخروج من منطقته.

واصر ستيف كوكزيان على الاحتفال بعيد ميلاده على طريقته الخاصة، فأختير أفضل لاعب في المباراة من قبل لجنة الاحصائيات والتقييم الرسمية في البطولة والتي يشرف عليها اسطورة مدربي كرة الصالات في آسيا الايراني حسين شمس.

واذا كان كوكزيان قد خطف الأضواء، فإن آسيا بأكملها ستتحدث عن هدف جورجيو الخوري الذي افتتح التسجيل لشباب الأرز بعد أن غربل ثلاثة لاعبين أوزبكيين وزرع الكرة بيسراه داخل المرمى في أول مؤشرات العرض الخرافي في تلك الصباحية (المباراة أقيمت 11 صباحاً بتوقيت بانكوك).

وبعد المباراة توقف سوفلمانيش مطولاً عند أداء لاعبيه مشيراً الى أن ايمانه بهم لم يتوقف أو يهتز للحظ لأنه يدرك دائماً أن من يريد أن يصبح نجماً وبطلاً عليه أن يجاري من يتفوقون عليه بالمستوى. واضاف: لقد اهتزت شباكنا في الشوط الأول نتيجة أخطاء فردية ناجمة عن قلة الخبرة وهذا طبيعي. ولم نكن محظوظين في ترجمة الفرص التي لاحت لنا. وبعد هذه التجربة علينا أن نجهز أنفسنا للدور الاقصائي. هذه هي البداية ولجميع سيكون فخوراً بهذا الجيل الجديد الذي سيكمل مسيرة كرة الصالات اللبنانية وآسيا بأكملها عليها أن تخشى لبنان من الآن فصاعداً لكن النجاح لن يأتي بسرعة علينا أن نتحلى بالصبر وأن نواصل ايماننا بهذا المشروع والاتحاد اللبناني قدم كل شيء متوفر وعلينا أن نوجه التحية له ونشكر ثقته ونعده بالمزيد.

  • مثل منتخب شباب لبنان: كريم جويدي، محمد حمود، حسين البابا، حسن علامة، ستيف كوكزيان، جورجيو الخوري، جمال سلوان، سيرج قيومجيان وميشال صابر.

 

 

التعليقات