أذربيجان تشرّع أبوابها لعشاق الفورمولا 1 باستضافة جائزة اوروبا الكبرى

أذربيجان تشرّع أبوابها لعشاق الفورمولا 1 باستضافة جائزة اوروبا الكبرى

الكاتب : سبوركلوWed, 23 Dec, 2015, 09:04

أطلقت حلبة باكو العد التنازلي لجائزة أوروبا الكبرى بين 17 و19 حزيران /يونيو 2016، من خلال فتح باب شراء التذاكر.

وتستضيف أذربيجان الفورمولا 1 للمرة الأولى في تاريخها تحت تسمية جائزة أوروبا الكبرى في حلبة شوارع في باكو بمحاذاة شاطئ بحر قزوين وقرب جادة باكو، التي تم تشييدها عام 1909.

وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي أُعلن فيه عن إطلاق البرنامج التسويقي بالتزامن مع تبقي فترة 6 أشهر فاصلة عن موعد السباق.

وعن الأسباب التي دفعت باكو لاستضافة سباق الفورمولا 1، قال المدير التنفيذي للحلبة عارف رحيموف: الفورمولا 1 رياضة رائعة، ومن أكثر الرياضات متابعة حول العالم بعد الألعاب الأولمبية وكأس العالم لكرة القدم، وبما أن الأخيرتين

تتطلبان تغييراً كبيراً في البنية التحتية للمدينة، لا نعتقد أننا قادرون على تحمل أعباء مماثلة، لذا قررت الحكومة المضي بهذا المشروع وإقامة سباق للفورمولا 1. وهذا مشروع رائع ونحن متحمسون جداً له".

وتابع: " لذا كانت إقامة السباق في حلبة شوارع نوعاً من الخيار الطبيعي لنا، لأننا أردنا إظهار المعالم الجميلة لمدينتنا، والطريقة الأفضل لذلك هي استضافة الفورمولا 1 في حلبة شوارع".

وأكمل: "عندما تشاهد سباقات الفورمولا 1 أثناء نقل الحدث، يمكن رؤية كيف تُظهر المشاهد التلفزيونية أنحاء المدينة في الخلفية. لذا ترى المدينة من خلال السباق وهذه فكرة ترويجية جيدة للمدينة. وطلبنا منذ البداية استضافة سباق في

حلبة شوارع بجميع التحديات التي تأتي بها".

وستكون البطاقات بفئات وأسعار مختلفة. وحرص المروّجون على أن تكون أسعار التذاكر مقبولة للعامة، ويبدأ سعرها من 89 دولاراً أميركياً على أن تكون التذاكر الأغلى بكلفة 590 د. أ.

 

ومن المتوقع أن تتسع مدرجات حلبة باكو لما يُقارب 30.00 متفرج، ويأمل المنظمون أن يساهم ذلك في جذب أكبر عدد ممكن من السياح إلى البلاد، لما سيكون له فائدة كبيرة في تحريك العجلة الاقتصادية.

وتطرأ رحيموف للأمر بالقول: " نأمل أن نبلغ قدرتنا الاستيعابية القصوى في الفنادق والمساكن المحيطة بالمدينة من القادمين من حول العالم لمشاهدة السباق، ومن الهام جداً بالنسبة لنا زيارة أكبر عدد من السياح، وهذا واحد من الأسباب التي دفعتنا لإقامة السباق، لنشر اسم بلادنا وتطوير السياحة فيها والحرص على قدوم الناس إلى باكو لرؤية مدينتنا الجميلة".

كما دعا رحيموف محبي هذا النوع من الأحداث في منطقة الشرق الأوسط للذهاب والاستمتاع في باكو، موضحاً أن "موقع أذربيجان الجغرافي يجعل الوصول إليها سهلاً من جميع أنحاء العالم. من أوروبا من آسيا من الشرق الأوسط، وعلى سبيل المثال لدينا رحلتين مباشرتين من دبي والدوحة ومدن أخرى يومياً. لذا من السهل الوصول إلى أذربيجان. وبالنسبة للمتابعين في الشرق الأوسط سيكون الحدث مغرياً

هناك".

ويبلغ طول الحلبة، التي صممها الألماني هيرمان تيلكي، 6.006 كلم وفيها 20 منعطفا (12 إلى اليسار و8 إلى اليمين).  وسيكون خط البداية النهاية محاذياً لساحة أزادليق، ثم يلتف المسار حول المبنى الحكومي قبل التوجه غرباً نحو برج العذراء، الذي تم تشييده في القرن الثاني عشر في المدينة المسوّرة. وهنا من المقرر أن يتجه المسار صعوداً ليمر بالمدينة القديمة قبل أن يفتح على خط واسع ومتعرّج في بدايته ومستقيم في نصفه الثاني بطول 2.2 كلم، يمتد بالقرب جادة نتفتشيلار وصولاً إلى خط النهاية.

ولم يُخفِ رحيموف التحديات التي واجهتهم لتحديد مكان تشييد الحلبة، وواصل شارحاً: "عندما يكون لدى وكالة هندسة مثل وكالة هيرمان تيلكي مساحة خالية للبدء من الصفر لبناء حلبة مثلما فعلوا في البحرين أو أبوظبي، يمكنهم فعل ما يشاؤون فيها لجعلها الحلبة جذابة. لكن في حالتنا لجأنا لاستخدام شوارع المدينة، ولا يمكننا هدم مبنى لتعديل مسار الحلبة".

وأضاف: "ما فعلناه هو أننا ذهبنا إلى المدينة سويةً محاولين اختيار مكان جميل تقنياً وجذاب للعيان ومشاهد الكاميرا. ووجدنا هذه المنطقة الجميلة وأمكن لنا تخيّل مكان تشييد الحظائر وخط الصيانة مقابل السرايا الحكومي، حيث هناك مساحة يمكن تشييدها فيها. كما أردنا إضافة نكهة إلى الحلبة من خلال تفاوت الارتفاعات فيها ولهذا السبب قررنا الذهاب إلى المناطق الأخرى فيها، حيث يرتفع المسار في

مناطق معيّنة وينخفض في أخرى، ما يُظهر أيضاً هندسة جميلة للمدينة القديمة من القرون الوسطى والمباني الجميلة وبعض المباني العالية والمعاصرة. كانت هذه المواصفات التي أردناها من خلال إظهار المدينة وجعل الحلبة متطلبة تقنياً".

وكانت باكو قد وقّعت عقداً لاستضافة جائزة كبرى لمدة 10 سنوات، وتم تخصيص ميزانية ضخمة لهذا الغرض، معظمها لإعادة ترميم المسار وبناء منطقتي الصيانة والحظائر.

 وأشار رحيموف في حديثه إلى أن المفاوضات بين باكو ومالكي الحقوق التجارية للفورمولا 1 استمرت حوالى سنة، قبل التوقيع النهائي للعقد. كاشفاً أن "العملية بدأت بين آذار / مارس ونيسان / أبريل 2013، وتطلبنا الأمر حوالى سنة لأننا وقعنا العقد في نيسان / أبريل 2014، ودارت في تلك الفترة محادثات كثيرة بما أن هناك تعقيدات كثيرة في العقد وهناك تفاصيل كثير عليك العمل عليها. بدءاً من الناحية التجارية وصولاً إلى الشق التقني في العقد، لقد كانت عملية طويلة لإنهائها لكننا أتممناها في النهاية".

وعن سبب اختيار تسمية جائزة أوروبا الكبرى عوضاً عن جائزة باكو الكبرى، ختم رحيموف حديثه قائلاً: "جاءت تسمية جائزة أوروبا الكبرى طبيعية بعد استضافة مسابقة "يوروفيجن" الموسيقية في باكو عام 2012، ومن ثم استضفنا دورة الألعاب الأوروبية سنة 2015. لذا قررنا إطلاق تسمية جائزة أوروبا الكبرى عليها بما أن هذه التسمية كانت متاحة لأن فالنسيا لم تعد تستضيف الحدث، وسألنا الفورمولا 1 إذا كنا نستطيع تسمية سباقنا جائزة أوروبا الكبرى. قد نفكر بتغييرها مستقبلاً، لكننا مسرورون بذلك حالياً بما أن موقعنا الجغرافي في الوسط بين أوروبا وآسيا.

وتسير أعمال بناء وتجهيز الحلبة وفقاً للجدول الزمني الموضوع للانتهاء منها في الوقت المحدد، كما أظهر استطلاع للرأي بين مواطني مدينة باكو أن أكثر من 80 بالمئة منهم يعتقدون أن سباق الفورمولا 1 الأول في أذربيجان سيكون حدثاً رياضياً استثنائياً للبلاد.

التعليقات