ماذا بعد خروج البرازيل ؟

ماذا بعد خروج البرازيل ؟

الكاتب : جورج عونMon, 29 Jun, 2015, 08:38

ماذا بعد خروج البرازيل من بطولة كوبا أميركا ؟ سؤال يطرح نفسه بقوة ... وخصوصاً بالنسبة لوضع المدرب كارلوس دونغا الذي تسبب في تراجع كرة القدم البرازيلية للمرة الثانية على التوالي، بعد قيادته منتخب السامبا في مونديال 2010 الجنوب افريقي، وودع البطولة آنذاك من الدور ربع النهائي بعد خسارته أمام هولندا (1-2).

فبعد سقوط البرازيل أمام الباراغواي في ربع نهائي كوبا أميركا، باتت الكرة البرازيلية بحاجة الى "نفضة" كبيرة في مختلف المواقع الادارية والتدريبية والفنية وعلى مستوى اللاعبين أيضاً.

فلأول مرة لا نرى جيلاً خلاقاً مبدعاً في البرازيل، حتى أن النجم الوحيد حالياً نيمار لم يكن لائقاً في كوبا أميركا، بل على العكس ان تصرفه الطائش أمام كولومبيا أطاح به خارج البطولة قبل انتهاء الدور الأول، ووضع منتخب بلاده على كف عفريت، بعدما بات من دون أبرز نجومه.

الأخطاء كانت كثيرة، لكن الأساس هو الادارة التي لم توفق في اختيار المدرب الذي بدوره لم يكن موفقاً في اختيار لاعبيه، ولا في الطريقة التي لعب بها وأدار بها مباريات البرازيل في كوبا أميركا.

فمنذ المباراة الأولى للبرازيل، بدا واضحاً ضعف مستوى لاعبي "السامبا"، تكتيكياً وفنياً وبدنياً. لا خطة واضحة ولا تركيز في الملعب خصوصاً من الناحية الدفاعية، وفوضى غير طبيعية في التمرير بعيداً عن السحر البرازيلي المعروف.

لم يسبق للبرازيل في تاريخها أن مرت بظروف مشابهة، حتى أنها خلال الفترة التي صامت فيها عن إحراز الألقاب منذ عام 1970 حتى عام 1994، لم تتوج خلالها إلا بلقب واحد في كوبا أميركا عام 1989، كانت تملك جيلاً رائعاً من نجوم كرة القدم العالمية، وأبرز فناني ذلك العصر ومبدعيه. كانوا بمستوى "السحرة"، ومن لا يتذكر زيكو وسقراطس وجونيور وفالكاو وسيريزو وأوسكار، وبعدهم كاريكا، وروماريو وبيبيتو، وما قدمه هؤلاء من إبداعات كروية على أرض الملعب.

البرازيل بحاجة الى تغيير، والى خلق مواهب على قدر المسؤولية التاريخية لكرة القدم البرازيلية الساحرة... وإلا سنصل الى مرحلة قد لا نرى منتخب السامبا في كأس العالم لأول مرة منذ انطلاقها عام 1930.

التعليقات